Tuesday, May 14, 2019

*🇱🇰المسلمون في سريلانكا بين مطرقة إرهاب داعش وسندان التطرف البوذي.🇱🇰*




تقرير الشيخ عمران فاروق حول حادثة سريلانكا الأخير:


*🇱🇰المسلمون في سريلانكا بين مطرقة إرهاب داعش وسندان التطرف البوذي.🇱🇰*
مخاوف لدى المسلمين من انتشار العدوان العنصري على مستوى البلاد.
نداء عاجل لنصرة شعب مسلم مظلوم.

يتزايد التمييز العنصري والعمل العدواني يوما بعد يوم ضد الأقلية المسلمة في سريلانكا على أعقاب الهجمات الإرهابية النكراء على كنائس وفنادق عاصمة كولومبو التي أودت بحياة المئات من المدنيين الأبرياء والتي تبنتها جماعة ما يسمى داعش الإرهابية الدولية كهجوم إنتقامي لما منيت من فشل ذريع وخسارة فادحة في معقلها الأصلي في سوريا.

لقد استنكرت جميع الأوساط الإسلامية هذه التفجيرات الشنيعة التي لا تمت بتعاليم الدين الحنيف بصلة وشجب المراجع الإسلامية بشدة ما قامت به هذه الخلية الإرهابية المحلية الخبيثة التابعة لتنظيم داعش التي يمكن عدهم بالأصابع والذين اعتنقوا الفكر الضال لتشويه صورة الإسلام والتي لا تمثل الإسلام الحنيف والمسلمين المسالمين في البلاد، وتبرأ جميع الأطراف الإسلامية من ذالكم العمل الجبان الذي يندى له الجبين من تفجير الأبراياء وترويع الآمنين .

على إثر هذه الفاجعة المؤلمة التي هزت العالم كله خلال دقائق معدودة نهضت الحكومة السريلانكية واستجمعت كل قواها تدعو لحالة استنفار قصوى وتفرض حالة الطوارىء على مستوى البلاد تقبض خلالها على المتورطين وتوقف بعض المشتبهين بها عبر اعتقالات واسعة ومداهمات يومية بمساعدة تامة من جميع الأطراف الإسلامية التي وقفت عونا وسندا للقوات الأمنية لاجتثاث هذه النبتة الخبيثة وضمان استتاب الأمن وتقرير الأمان في ربوع هذا البلد الجميل.

ورغم مرور اسبوعين كاملين من تلك الهجمات العنيفة ورغم نجاح القوات الأمنية في إعادة الأمن بعد زواله وتحقيق استقرار الأوضاع بعد اضطرابها إلا أن هناك كانت خلايا بوذية متطرفة نائمة ترصد الأوان للقيام بأعمال تخريبية وكان شرر التطرف البوذي الخامد تتربص الفرص للانقضاض على المسلمين والتشفي من أضطهادهم كما هو العادة لديهم محتجين بتلك التفجيرات التي ليس للمسلمين حول ولا قوة بها. ليخربوا بيوتهم وممتلكاتهم ومساجدهم دون ذنب اقترفه عموم المسلمين.
لقد ساد الخوف والفزع وزاد التوتر والأضطراب عقب إنتشار سلسلة من العدوان الطائفي البوذي ضد المسلمين خلال الأيام الثلاثة الماضية وشهدت مناطق متعددة وقرى وأحياء مسلمة كثيرة وما تزال تشهد أعمال عنف وشغب وعمليات تخريب وتدمير لكل ما يمتلكها المسلمون وسط وجود الدوريات الأمنية رغم فرض حظر التجوال في مستوى البلاد. وتضرر محافظة كورناكالا- إحدى أكبر المحافظات وسط البلاد - بأضرار جسيمة نتيجة تجمهر الشبان السنهاليون العنصريون قائمين بأعمال إرهابية بدون هوادة ولا إنسانية فبحسب التقرير الوارد إلى الآن تم قتل ثلاثة أشخاص من المسلمين وإصابة العشرات منهم وتدمير أكثر من ثلاثين حيا من أحياء المسلمين فيما تم تخريب أكثر من عشرة مساجد في مختلف القرى والأحياء بالإضافة إلى إشعال النيران لمئات المحلات التجارية وإحراق المركبات التابعة للمسلمين بينما يسود المخاوف لدى المسلمين ويطاردهم القلق من تنامي العدوان في كل البلاد.

من الملحوظ أن دولة سريلنكا شهدت ثورات إرهابية من قبل حركة النمور الإنفصالية طالت ثلاثة قرون تخرب البلاد وتقتل العباد كما تشهد من حين لأخر لصرعات طائفية أكثرها ضد الأقلية المسلمة إلا أن الحادثة الإرهابية الأخيرة بإسم الإسلام في ٢١ من أبريل كانت حادثة حديثة العهد بمثلها لم يألف البلاد من قبل ولم تكن تتوقعها في الحسبان. فيعيش المسلون في كافةالبلاد ما بعد الهجمات الإرهابية في حالة من الخوف والتوتر وزاد المخاوف لديهم من معاملة الحكومة البوذية جميعهم معاملة المتهمين والمشتبهين إلا إن الجهات الإسلامية المختصة بادرت بتوضيح حقيقة هذه الجماعة الإرهابية وخلفيتها ومرامها الدنيئة إلا أن عامة المسلمين أصيبوا بضغوط نفسية جراء المداهمات اليومية لبيوتهم ومساجدهم واتهام القوات الأمنية بكل ما يتعلق بالإسلام من كتب ومجلات واقتحام مدارسهم ومراكزهم للعثور على الخلايا الأرهابية.

من المعلوم أن المسلمين كانوا وما زالوا إخوة متسامحين منذ المئات من القرون يحبون التعايش السلمي مشاركين في بناء البلد وأسباب رقيها وازدهارها في بلد تضم في طياتها العديد من الأعراق والأجناس والأديان مشددين ضرورة التكاتف والتعاون لمحاربة العنصرية والتطرف والإرهاب أيا كان نوعه في البلاد. حتى فوجئت البلد بتلك الهجمات الإرهابية اللعينة تشوه صورة الإسلام وتخرب التسامح الديني تمزق كل العلاقات الودية بين الأديان والثقافات المختلفة في هذه الجزيرة الخضراء.

فنناشد إخواننا المسلمين في العالمين العربي والإسلامي بدماء باردة ودموع ساخنة أن يتعاطفوا معنا وأن يرفعوا أكف الضراعة بدعوات صادقة ممن يجيب المضطر إذا دعاه, ويكشف السوء , ثم الأهتمام بقضايا هذه الأقلية المسلمة المهددة بالتطهير العرقي والتمييز الطائفي, وإيصال الخبر إلى قادة الدول العربية والإسلامية, وإلى الجهات والمؤسسات والمراجع الدينية المعنية, كي يجد الحكومة السريلانكية الديمقراطية ضغوطا دبلوماسية شديديدة لوقف أعمال عنف مستمرة, وضع حد للعمليات الاضطهادية وأن لا يندلع مثلها في المستقبل.
ومن المعلوم أن أكثر الدول العربية والإسلامية تقيم مع حكومة كولمبو علاقات
دبلوماسية وطيدة وتبرم معها عقود إقتصادية قوية وتدعمها في مختلف المشاريع التطويرية وتشاركها في نمو البلاد وتقدمها.

اللهم اجعل كيد الكفار على نحورهم, واحفظ الإسلام والمسلمين من شرورهم. —
- عمران فاروق

No comments:

Post a Comment